كَمَا يَتَوَضَّئُونَ" ١.
تَنْبِيهٌ: قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ٢: وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي النِّهَايَةِ وَالْوَسِيطِ "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" فَهُوَ بِهَذَا اللَّفْظِ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا يُعْرَفُ وَقَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ إنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَيْسَ بِمَقْبُولٍ مِنْهُ فَلَا يُغْتَرُّ بِهِ هَذَا لَفْظُهُ بِحُرُوفِهِ وَكَأَنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الصَّلَاحِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ لَمْ أَجِدْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِ: "إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ مَعَ شِدَّةِ الْبَحْثِ فَلْيُحْتَجَّ لَهُ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "وَقْتُ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" انْتَهَى وَهَذَا يُتَعَجَّبُ فِيهِ مِنْ ابْنِ الصَّلَاحِ أَكْثَرُ مِنْ النَّوَوِيِّ فَإِنَّهُمَا وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي قِلَّةِ النَّقْلِ مِنْ مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ فَإِنَّ ابْنَ الصَّلَاحِ كَثِيرُ النَّقْلِ مِنْ سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ وَالْحَدِيثُ فِيهِ أَخْرَجَهُ عَنْ الْحَاكِمِ وَفِيهِ "إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" بِالْجَزْمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَاهُ بِالتَّرَدُّدِ٣.
فَائِدَةٌ: فِي كَوْنِ السِّوَاكِ مِنْ الْأَرَاكِ.
٦٨ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ كنت أختبي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَيْرَةَ الصُّبَاحِيِّ كُنْتُ فِي الْوَفْدِ فَزَوَّدَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَرَاكِ وَقَالَ "اسْتَاكُوا بِهَذَا" ٤ وفي كون السواك يحزىء بِالْأَصَابِعِ.
٦٩ - حَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٥ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي