اسْتَاكُوا بِهَذَا١.
قَالَ ابْنُ مَاكُولَا يَعْنِي فِي الْإِكْمَالِ٢ لَيْسَ يُرْوَى لِأَبِي خَيْرَةَ هَذَا غَيْرُهُ وَلَا رَوَى مِنْ قَبِيلَةِ صُبَاحٍ٣ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُهُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُسْتَنَدُ قَوْلِ صَاحِبِ الْإِيضَاحِ٤ وَالْحَاوِي٥ وَالتَّنْبِيهِ٦ حَيْثُ اسْتَحَبُّوهُ قَالَ وَلَمْ أَجِدْ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ فِيهِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ.
قُلْت قَدْ اسْتَدَلَّ بِهِ صَاحِبُ الْحَاوِي مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَيْرَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ وَهُوَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَاكُ بِالْأَرَاكِ فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ اسْتَاكَ بِعَرَاجِينِ النَّخْلِ فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتَاكَ بِمَا وَجَدَ وَهَذَا بِهَذَا السِّيَاقِ لَمْ أَرَهُ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ وَغَيْرُهُمْ فَفِي لَفْظٍ عَنْهُ: كُنَّا أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَتَزَوَّدْنَا الْأَرَاكَ نَسْتَاكُ بِهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدَنَا الجريد ونحن نجتزي بِهِ وَلَكِنْ نَقْبَلُ كَرَامَتَك وَعَطِيَّتَك ثُمَّ دَعَا لَهُمْ, وَفِي لَفْظٍ: ثُمَّ أَمَرَ لَنَا بِأَرَاكٍ فَقَالَ: "اسْتَاكُوا" بِهَذَا وَفِيهَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا لَهُمْ٧.
تَنْبِيهٌ: أَبُو خَيْرَةَ: بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ٨.
وَالصُّبَاحِيُّ: بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ خَفِيفَةٌ٩.
وَوَقَعَ فِي حَدِيثٍ لابن مسعود ذكر الِاسْتِيَاكَ بِالْأَرَاكِ وَذَلِكَ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ مِنْ حَدِيثِهِ قَالَ: كُنْت أَجْتَنِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَصَحَّحَهُ الضِّيَاءُ فِي أَحْكَامِهِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ