وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا تَوَضَّأَ عَرَكَ عَارِضَيْهِ بَعْضَ الْعَرْكِ ثُمَّ شَبَكَ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ مِنْ تَحْتِهَا١.
وَعَبْدُ الْوَاحِدِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ فَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ هَكَذَا وَخَالَفَهُ أَبُو الْمُغِيرَةِ فَرَوَاهُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ بِهَذَا السَّنَدِ مَوْقُوفًا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهُوَ الصَّوَابُ وَخَالَفَهُمَا الْوَلِيدُ فَقَالَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَقَتَادَةَ مُرْسَلًا حَكَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٢.
تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الرَّافِعِيِّ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ وَيُدَلِّكُ عَارِضَهُ وَوَقَعَ فِي بَعْضهَا حَدِيثُ عُثْمَانَ مُفْرَدًا وَبَعْدَهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هَكَذَا وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ ذِكْرُ الدَّلْكِ وَلَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ذَكَرَ التَّخْلِيلَ صَرِيحًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَائِدَة: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ لَيْسَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ شَيْءٌ٣ صَحِيحٌ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ: لَا يَثْبُتُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ شَيْءٌ٤.
٨٨ - حَدِيثُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي وُضُوئِهِ وَانْتِعَالِهِ, مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَنْدَهْ وَلَهُ أَلْفَاظٌ.
وَلَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ: كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي التَّرَجُّلِ وَالِانْتِعَال.
وَفِي لَفْظِ ابْنِ مَنْدَهْ: كَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي الْوُضُوءِ وَالِانْتِعَالِ, وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ٥.