أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ وَقَالَ: لَمْ يَرْتَضِ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ إسْنَادَهُ فَحَصَلَ التَّرَدُّدُ فِي أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ هُوَ سُنَّةٌ أَوْ أَدَبٌ وَتَعَقَّبَهُ الْإِمَامُ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ لِلْأَصْحَابِ تَرَدُّدٌ فِي حُكْمٍ مَعَ تَضْعِيفِ الْحَدِيثِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ١: لَمْ تَرِدْ فِيهِ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ.
وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: لَمْ تَرِدْ فِيهِ سُنَّةٌ وَقَالَ الْفُورَانِيُّ لَمْ يَرِدْ فِيهِ خَبَرٌ وَأَوْرَدَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فَقَالَ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ السَّلَفِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ٢ هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ وَزَادَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَمْ يَصِحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ شَيْءٌ وَلَيْسَ هُوَ سُنَّةٌ بَلْ بِدْعَةٌ٣ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ وَلَا جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَإِنَّمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ٤ وَطَائِفَةٌ يَسِيرَةٌ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْبَغَوِيَّ٥ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَقَدْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِهِ وَلَا مَأْخَذَ لِاسْتِحْبَابِهِ إلَّا خَبَرٌ أَوْ أَثَرٌ لِأَنَّ هَذَا لَا مَجَالَ لِلْقِيَاسِ فِيهِ انْتَهَى كَلَامُهُ وَلَعَلَّ مُسْتَنَدَ الْبَغَوِيِّ فِي اسْتِحْبَابِ مَسْحِ الْقَفَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: