١٣٥ - قَوْلُهُ: ومنها: أن لا يَبُولَ تَحْتَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ وَرَدَ فِيهِ خَبَرٌ وَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ.
قُلْتُ: أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَخَلَّى الرَّجُلُ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ أَوْ عَلَى ضِفَّةِ نَهْرٍ جَارٍ١ وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مَيْمُونٍ إلَّا فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ انْتَهَى وَفُرَاتٌ مَتْرُوكٌ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ٢.
١٣٦ - حَدِيثُ: "اسْتَنْزِهُوا مِنْ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي لَفْظٍ لَهُ وَلِلْحَاكِمِ وَأَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ "أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْ الْبَوْلِ" ٣ وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ إنَّ رَفْعَهُ بَاطِلٌ.
وَفِي الْبَابِ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٤ رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ لَيْسَ فِيهِ غَيْرُ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ وَفِيهِ لِينٌ وَلَفْظُهُ إنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ بِالْبَوْلِ فَتَنَزَّهُوا مِنْهُ وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ صَاحِبَيْ الْقَبْرَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ الْبَوْلِ٥ وَعَنْ