الْكِتَابِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجَاءَ فَرَأَى ما أصنع فقال: "مالك يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ؟ " فَقُلْتُ: ومالي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ؟ فَقَالَ: "لَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ" قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أو معي شَيْطَانٌ, الْحَدِيثُ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ بن أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا افْتَقَدَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا أَدْرِي عِيسَى أَدْرَكَ عَائِشَةَ أَمْ لَا؟
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ عُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُلْتُ: إنَّهُ قَامَ إلَى جَارِيَتِهِ مَارِيَةَ, فَقُمْتُ أَلْتَمِسُ الْجِدَارَ فَوَجَدْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي شَعْرِهِ لِأَنْظُرَ اغْتَسَلَ أَمْ لَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "أَخَذَكِ شَيْطَانُكِ يَا عَائِشَةُ … " ١ الْحَدِيثُ.
قُلْتُ: وَظَاهِرُ هَذَا السِّيَاقِ يَقْتَضِي تَغَايُرَ الْقِصَّتَيْنِ مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي الْإِسْنَادِ عَلَى رَاوِيهِ عَنْ عَمْرَةَ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ وَقَدْ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَوُهَيْبٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَائِشَةَ وَمُحَمَّدٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَوَى مَعْبَدُ بْنُ نَبَاتَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ وَلَا يَتَوَضَّأُ٢ وَقَالَ: لَا أَعْرِفُ حَالَ مَعْبَدٍ فَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَالْحُجَّةُ فِيمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ: رُوِيَ مِنْ عَشْرَةِ أَوَجُهً٣ عَنْ عَائِشَةَ أَوْرَدَهَا الْبَيْهَقِيُّ