صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إنَّك أَحْدَثْتَ فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ إلَّا مَا وَجَدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ أَوْ سَمِعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ" وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ "فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ كَذَبْتَ" وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ بِلَفْظِ: "إنَّ الشَّيْطَانَ لَيَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَيَأْخُذُ بِشَعْرَةٍ مِنْ دُبُرِهِ فَيَمُدُّهَا فَيَرَى أَنَّهُ أَحْدَثَ فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا" وَفِي إسْنَادِ أَحْمَدَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ١: فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ:"يَأْتِي أَحَدَكُمْ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَنْفُخَ فِي مَقْعَدَتِهِ فَيُخَيَّلُ لَهُ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ وَلَمْ يُحْدِثْ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ أَوْ يَجِدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ" وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو أُوَيْسٍ لَكِنْ تَابَعَهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ الرَّافِعِيُّ: هَذَا الْخَبَرُ حُجَّةٌ عَلَى مَالِكٍ فِي تَفْرِقَتِهِ بَيْنَ الشَّكِّ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا لِأَنَّهُ مُطْلَقٌ انْتَهَى.
وَرِوَايَةُ أَبِي دَاوُد لِهَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ فَإِنَّهُ أَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ بِلَفْظِ: "إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَوَجَدَ رِيحًا أَوْ حَرَكَةً فِي دُبُرِهِ فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ فَلَا يَنْصَرِفْ" ٢ الْحَدِيثُ.
١٧٢ - حَدِيثُ:ابْنِ عَبَّاسٍ "فِي الَّذِي لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَمَا لِلنِّسَاءِ يُوَرَّثُ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ"٣ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَوْلُودٍ لَهُ قُبُلٌ وَذَكَرٌ مِنْ أَيْنَ يُوَرَّثُ؟ قَالَ: "مِنْ حَيْثُ يَبُولُ" أَوْرَدَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي الْفَرَائِضِ وَالْكَلْبِيُّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ بَلْ كَذَّابٌ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ٤ وَيُغْنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ الِاحْتِجَاجُ فِي هَذِهِ