التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ السَّكَنِ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَالْبَغَوِيِّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ هَذَا الْحَدِيثُ ثُلُثُ رَأْسِ مَالِي
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ شُعْبَةُ مَا أُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ أَحْسَنَ مِنْهُ
وَقَالَ الْبَزَّارُ لَا يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ إلَّا عَنْ عَمْرِو١ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْهُ وَحَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَخَطَّأَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ إنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتًا فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْقُرْآنِ عَلَى الْجُنُبِ وَقَالَ فِي جِمَاعِ كِتَابِ الطَّهُورِ٢ أَهْلُ الْحَدِيثِ لَا يُثْبِتُونَهُ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ٣ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ رَاوِيهِ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ وَإِنَّمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بَعْدَ مَا كَبُرَ قَالَهُ شُعْبَةُ
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ٤ كَانَ أَحْمَدُ يُوهِنُ هَذَا الْحَدِيثَ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ خَالَفَ التِّرْمِذِيُّ الْأَكْثَرُونَ فَضَعَّفُوا هَذَا الْحَدِيثَ وَتَخْصِيصُهُ التِّرْمِذِيَّ بِذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرَ تَصْحِيحَهُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَ مَنْ صَحَّحَهُ غَيْرَ التِّرْمِذِيِّ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا١: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا لَمْ تُصِبْ أَحَدَكُمْ جَنَابَةٌ فَإِنْ أَصَابَتْهُ فَلَا وَلَا حَرْفًا٥ وَهَذَا يُعَضِّدُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ لَكِنْ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ لَا حُجَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ مَنَعَ الْجُنُبَ مِنْ الْقِرَاءَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ وَإِنَّمَا هي حكاية فعل ولا يُبَيِّنْ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ إنَّمَا امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْجَنَابَةِ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِالْقُرْآنِ لِلْجُنُبِ بَأْسًا وَذَكَرَ فِي التَّرْجَمَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ٧