قَوْلُهُ: فَسَّرُوا الْأَذَى فِي الْخَبَرِ بِمَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ إذَا كَانَ قَدْ اسْتَجْمَرَ بِالْحَجَرِ وَالْخَبَرُ الْمُشَارُ إلَيْهِ سَيَأْتِي مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ
١٩١ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعْرِهِ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ"١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَمِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ وَزَادَ فِيهِ: "ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ" وَعَلَى هَذَا احْتِجَاجُ الرَّافِعِيِّ بِهِ عَلَى الْوُضُوءِ قَبْلَ الْغُسْلِ وَاضِحٌ وَاحْتِجَاجُهُ بِهِ عَلَى تَقْدِيمِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ عَلَى الْغُسْلِ مُشْكِلٌ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي تَأْخِيرِهِمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَلَفْظُهُ: "ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ".
١٩٢ - حَدِيثُ مَيْمُونَةَ أَنَّهَا وَصَفَتْ غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: "ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ"٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ