هَكَذَا السُّنَّةُ أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ هَكَذَا وَأَمَرَّ بِيَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ وَفِي لَفْظٍ لَهُ: ثُمَّ أَرَاهُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفَّيْنِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ مَرَّةً وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَعَزَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ إلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَفَّى عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ وَلَمْ أَرَهُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ
قُلْتُ: هُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ١ وَقَدْ اسْتَدْرَكَهُ الْمِزِّيُّ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ فِي الْأَطْرَافِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَأَمَّا قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ الْمَذْكُورُ فَكَأَنَّهُ تَبِعَ الْقَاضِيَ الْحُسَيْنَ فَإِنَّهُ قَالَ رُوِيَ حَدِيثُ عَلِيٍّ كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا قَالَ: فَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظُهُورِ الْخُفِّ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ وَتَبِعَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ إمَامَهُ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ٢ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا وَعَنْ الْحَسَنِ يَعْنِي الْبَصْرِيَّ قَالَ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ خُطُوطًا
وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ إنَّهُ صَحِيحٌ غَلَطٌ فَاحِشٌ لَمْ نَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ لَكِنْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَثَرَ الْحَسَنِ٣ الْمَذْكُورَ
وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ٤ رأيت شرسول اللَّهِ ﷺ بَالَ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَصَابِعِهِ ﷺ عَلَى الْخُفَّيْنِ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ الْمُغِيرَةِ بِنَحْوِهِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ
٢١٩ - حَدِيثُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ:٥ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَمْسَحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ