وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ وَكَانَ مَالِكٌ يَرَى أَنْ يَفْعَلَهُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ بِاللَّيْلِ وَقَدْ أَطْنَبَ فِي ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ١ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ
٢٧٨ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدَاوِمُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ٢ قُلْت حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا لَمْ يُصَرَّحْ فِيهِ بِالْمُدَاوَمَةِ بَلْ عِنْدَ النَّسَائِيّ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: مَا صَلَّاهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ٣ وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ وابن شاهين في النساخ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَعِنْدَ النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْهَا: أَنَّهُ صَلَّى فِي بَيْتِهَا بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً٤ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ لَهُمَا٥ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ نَعَمْ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: مَا تَرَكَهُمَا قَطُّ عِنْدَهَا,٦ وَفِي رِوَايَةٍ: مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ كَمَا تَقَدَّمَ وَسَيَأْتِي عَقِبَ هَذَا
٢٧٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ عَنْهَا بِلَفْظِ: مَا كَانَ يَوْمُهُ الَّذِي كَانَ يَكُونُ عِنْدِي إلَّا صَلَّاهُمَا٧ وَلِلْبُخَارِيِّ مَا تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي٨ قَطُّ وَلَهُ طُرُقٌ
فَائِدَةٌ: رَوَى أَحْمَدُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ صلى رسول الله ﷺ الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أفنقضيهما إذا فاتتنا؟ قَالَ: "لَا" ٩