وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ: "يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَ صَوْتَهُ" ١ قَوْلُهُ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَ الْأَذَانَ مُرَتَّبًا هُوَ كَمَا قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ كَمَا تَقَدَّمَ
٣٠١ - حَدِيثُ:٢ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قال: "حق وسنة أن لا يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ" ٣ الْبَيْهَقِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَادِ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "حَقٌّ وَسُنَّةٌ أن لا يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ وَلَا يُؤَذِّنَ إلَّا وَهُوَ قَائِمٌ" وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا لِأَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ ثَبَتَ عَنْهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ٤ أَنَّهُ قَالَ: كُنْت غُلَامًا لَا أَعْقِلُ صَلَاةَ أَبِي وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ اتِّفَاقَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ وَنَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ لِمَا يُعْطِيهِ ظَاهِرُ سِيَاقِ مُسْلِمٍ
تَنْبِيهٌ: لَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ بِذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ لَا أَصْلَ لَهُ وَالرَّافِعِيُّ تَبِعَ فِي إيرَادِهِ ابْنَ الصَّبَّاغِ وَصَاحِبَ الْمُهَذَّبِ وَشَيْخَهُمَا فِي التَّعْلِيقَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ إذْ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ الشَّيْءُ الْفُلَانِيُّ سُنَّةٌ يَقْتَضِي نِسْبَةَ ذَلِكَ إلَى النبي ﷺ فوقع التحريف الناقل الْأَخِيرِ وَفِي مَعْنَاهُ الْحَدِيثُ الَّذِي بَعْدَهُ