كَذَا قَالَ وَلَيْسَ هَذَا اللَّفْظُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ بَلْ الَّذِي فِي مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ١ وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْهَا
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هُوَ مُرْسَلٌ لَمْ يَسْمَعْ أَبُو الْجَوْزَاءِ مِنْهَا وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي الْجَوْزَاءِ وَلَفْظُهُ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ, قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" ٢ لَكِنْ فِي إسْنَادِهِ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ نَعَمْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ٣ وَمِثْلُهُ٤ لِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَلِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ عَنْ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" كُلَّمَا وَضَعَ وَكُلَّمَا رَفَعَ٥
وَأَمَّا لَفْظُ الْبَابِ فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" ٦
وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخَرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحَيْهِمَا٧ وَفِي كِتَابِ الصَّلَاةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ ثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يصلي من اللَّيْلَ فَكَبَّرَ فَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" رِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ فِيهِ إرْسَالٌ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ بِسَنَدٍ صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ وَجَّهْتُ وَجْهِي" إلَى آخِرِهِ٨
قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَهَذَا يَعْنِي تَعْيِينَ لَفْظِ: اللَّهُ أَكْبَرُ عَزِيزُ الْوُجُودِ غَرِيبٌ فِي الْحَدِيثِ لَا