هُرَيْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ
وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ فَأْتُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ١ وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ "فَاجْتَنِبُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" ٢ قَالَهُ فِي شِقِّ النَّهْيِ
تَنْبِيهٌ: اسْتَدَلَّ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَالْإِمَامُ وَتَعَقَّبَهُ الرَّافِعِيُّ: بِأَنَّ الْقُعُودَ لَيْسَ جُزْءًا مِنْ الْقِيَامِ فَلَا يَكُونُ بِاسْتِطَاعَتِهِ مُسْتَطِيعًا لِبَعْضِ الْمَأْمُورِ بِهِ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِيهِ وَأَجَابَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الصَّلَاةَ بِالْقُعُودِ وَغَيْرِهِ يسمى صَلَاةً فَهَذِهِ الْمَذْكُورَاتُ أَنْوَاعٌ لِجِنْسِ الصَّلَاةِ بَعْضُهَا أَدُنَى مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا عَجَزَ عَنْ الْأَعْلَى وَاسْتَطَاعَ الْأَدْنَى وَأَتَى بِهِ كَانَ آتِيًا بما استطاع مِنْ الصَّلَاةِ
٣٣٩ - حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: "مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفَضْلُ وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ" الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا فَقَالَ: "إنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا" ٣ الْحَدِيثُ مِثْلُهُ
تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِالنَّائِمِ الْمُضْطَجِعُ وَصَحَّفَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَقَالَ إنَّمَا هُوَ صَلَّى بِإِيمَاءٍ أَيْ بِالْإِشَارَةِ كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ يُومِئُ إيمَاءً٤ قَالَ وَلَوْ كَانَ مِنْ النَّوْمِ لَعَارَضَ