فَنَهَتَاهُ وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ١ وَأَمَّا اسْتِفْتَاؤُهُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ: فَأَرْسَلَ إلَى عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا قَالَ: فَكُلُّهُمْ قَالَ: إنْ مِتَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟ ٢ قَالَ: فَتَرَكَ عَيْنَهُ فَلَمْ يُدَاوِهَا٣ وَفِي هَذَا إنْكَارٌ عَلَى النَّوَوِيِّ فِي إنْكَارِهِ عَلَى الْغَزَالِيِّ تَبَعًا لَابْنِ الصَّلَاحِ ذِكْرَهُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا فَقَالَ اسْتِفْتَاؤُهُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ لَا أَصْلَ لَهُ وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ الصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ كَذَا رَوَاهُ عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.
قُلْتُ: وَالرِّوَايَةُ الْمَذْكُورَةُ عَنْ عَمْرٍو صَحِيحَةٌ أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيّ٤ وَلَيْسَ فِيهَا مُنَافَاةٌ لِلْأُولَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
٣٤٠ - حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ٥ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ وَزَادَ ابْنُ حِبَّانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ كَانَ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: "إنَّ صَلَاتِي … " ٦
قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَسْتَحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْمُصَلِّي بِتَمَامِهِ وَيَجْعَلَ مَكَانَ "وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ" "وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ" ٧ قُلْتُ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَيْضًا وَذَكَرهَا أَبُو دَاوُد مَوْقُوفَةً عَلَى بَعْضِ التَّابِعِينَ