تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَفِي الْوَجِيزِ زِيَادَةُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَهِيَ زيادة ليست بصحيحة وليس كَمَا قَالَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي طُرُقِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ
قَوْلُهُ: وَأَنْ يَقُولَ عَقِبَ١ الْفَرَاغِ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ آمِينَ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَوْ فِي الصَّلَاةِ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ مِنْ صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: "إذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا" ٢ فَالتَّعْبِيرُ بِالْقَارِئِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ دَاخِلَ الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: "إذَا قَالَ الْقَارِئُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقَالَ مَنْ خَلْفَهُ: آمِينَ" ٣ الْحَدِيثُ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَاكِمِ بِلَفْظِ كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ قَالَ: آمِينَ
٣٥٦ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً أَوْ قَالَ نِصْفَ ذَلِكَ وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ,٤ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: قَدْرَ قِرَاءَةِ ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ [السَّجْدَةِ: ١-٢] بَدَلَ: قَدْرِ ثَلَاثِينَ آيَةً وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَوَقَعَ٥ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْأَصْلِ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ بِلَفْظِ: قَدْرَ سَبْعِينَ آيَةً قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَهُوَ وَهْمٌ تَسَلْسَلَ وَتَوَارَدُوا عَلَيْهِ
٣٥٧ - حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي