قَوْلُهُ: وَحَدِيثُ بِئْرِ مَعُونَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَجْهَرُ بِهِ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِمْ وَسَاقَ لَفْظَ الدُّعَاءِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ لَفْظِهِ فَدَلَّ عَلَى الْجَهْرِ قُلْتُ وَيُمْكِنُ الْفَرَقُ بَيْنَ الْقُنُوتِ الَّذِي فِي النَّوَازِلِ فَيُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ فِيهِ كَمَا وَرَدَ وَبَيْنَ الَّذِي هُوَ رَاتِبٌ إنْ صَحَّ فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَخْبَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَهَرَ بِهِ بَلْ الْقِيَاسُ أَنَّهُ يُسَنُّ بِهِ كَبَاقِي الْأَذْكَارِ الَّتِي تُقَالُ فِي الْأَرْكَانِ
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْنُتُ وَنَحْنُ نُؤَمِّنُ خَلْفَهُ, تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: ويؤمن مَنْ خَلْفَهُ.
٣٧٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: "إذَا دَعَوْتَ فَادْعُ بِبُطُونِ كَفِّكَ وَإِذَا فَرَغْتَ فَامْسَحْ رَاحَتَيْك عَلَى وَجْهِكَ" ١ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: "سَلُوا اللَّهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ وَلَا تسألوه بظهروها فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ" ٢ قَالَ أَبُو دَاوُد رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ وَهَذَا أَمْثَلُهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ نَحْوَهُ٣ وَخَالَفَهُ ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ صَالِحٍ فِي الضُّعَفَاءِ٤ قَالَ إنَّهُ يَرْوِي