يَعْنِي مَرْفُوعًا وَحُكِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ عَمَائِمُ الْقَوْمِ صِغَارًا لَيِّنَةً وَكَانَ السُّجُودُ عَلَى كَوْرِهَا لَا يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ الْجَبْهَةِ إلَى الْأَرْضِ وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُونَ وَأَيْدِيهِمْ فِي ثِيَابِهِمْ وَيَسْجُدُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَى عِمَامَتِهِ١ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ هَذَا أَصَحُّ مَا فِي السُّجُودِ عَلَى الْعِمَامَةِ مَوْقُوفًا عَلَى الصَّحَابَة
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حيوان السبائي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسْجُدُ إلَى جَنْبِهِ وَقَدْ اعْتَمَّ عَلَى جَبْهَتِهِ فَحَسَرَ عَنْ جَبْهَتِهِ٢ وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ "ارْفَعْ عِمَامَتَكَ" ٣ وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا الْبَيْهَقِيُّ فَوَرَدَتْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ
أَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَفِي الْحِلْيَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أدهم٤ وفي إسناده ضعفا وَأَمَّا ابْنُ أَبِي أَوْفَى فَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ٥ وَفِيهِ فائد أَبُو الْوَرْقَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ