النَّيْسَابُورِيُّ مَنْ قَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ أَخْطَأَ١ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ فِيهِ فَقَالَ فِي السُّنَنِ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَالَ فِي الْعِلَلِ الْمُرْسَلُ أَشْبَهُ.
وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ النبي ﷺ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَتُتِمُّ وَيُفْطِرُ وَتَصُومُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ٢ ولفظ تُتِمُّ وَتَصُومُ بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقَ وَقَدْ اسْتَنْكَرَهُ أَحْمَدُ وَصِحَّتُهُ بَعِيدَةٌ فَإِنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُتِمُّ وَذَكَرَ عُرْوَةُ أَنَّهَا تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ كَمَا فِي الصَّحِيحِ٣ فَلَوْ كَانَ عِنْدَهَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ رِوَايَةٌ لَمْ يَقُلْ عُرْوَةُ عَنْهَا إنَّهَا تَأَوَّلَتْ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ خِلَافُ ذَلِكَ٤.
٦٠٤ - حَدِيثُ أَنَّ النبي ﷺ ومن معه ومن الْمُهَاجِرِينَ لَمَّا حَجُّوا قَصَرُوا بِمَكَّةَ وَكَانَ لَهُمْ بِهَا أَهْلٌ وَعَشِيرَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إلَى الْمَدِينَةِ قُلْت كَمْ أَقَامَ بِمَكَّةَ قَالَ عَشْرًا٥.