بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا أَرَادَ إلَى ذَلِكَ قَالَ أراد أن لا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ قِيلَ لَهُ مَا أَرَادَ بِذَلِكَ قَالَ التَّوَسُّعَ عَلَى أُمَّتِهِ٢ وَأَجَابَ أَبُو حَامِدٍ عَنْ هَذَا الْجَمْعِ بِأَنَّهُ جَمْعٌ صُورِيٌّ وَهُوَ أَنْ يُؤَخِّرَ الْأُولَى إلَى آخَرِ وَقْتِهَا وَيُقَدِّمَ الثَّانِيَةَ عَقِبَهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَهَذَا قَدْ جَاءَ به صَرِيحًا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ قُلْت يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ قَالَ وَأَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ٣.
تَنْبِيهٌ: ادَّعَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ أَنَّ ذِكْرَ نَفْيِ الْمَطَرِ لَمْ يَرِدْ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى عَدَمِ مُرَاجَعَتِهِ لِكُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورَةِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهَا.
قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الصُّبْحِ وَغَيْرِهَا وَلَا بَيْنَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِذَلِكَ نَقْلٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُوَ كَمَا قَالَ.
٦١٧ - قَوْلُهُ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِمُزْدَلِفَةَ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ٤ وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ الْجَمْعُ بِمُزْدَلِفَةَ٥ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِذَلِكَ٦ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ.