مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إنَّ الطَّرِيقَيْنِ كِلَاهُمَا غَيْرُ ثَابِتٍ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا الْحَدِيثُ وَاهِي الْإِسْنَادِ.
٦٢١ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ بَعْدَ الزَّوَالِ١ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْهُ كُنَّا نَجْمَعُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُقِيلُ٢ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ كُنَّا نَجْمَعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ٣.
حَدِيثُ "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" تَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ وَغَيْرِهِ٤.
قَوْلُهُ لَمْ تَقُمْ الْجُمُعَةُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا فِي عَهْدِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ إلَّا فِي مَوْضِعِ الْإِقَامَةِ وَلَمْ يُقِيمُوا الْجُمُعَةَ إلَّا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَجْمَعُوا إلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ مَعَ أَنَّهُمْ أَقَامُوا الْعِيدَ فِي الصَّحْرَاءِ وَالْبَلَدِ لِلضَّعَفَةِ وَقَبَائِلُ الْعَرَبِ كَانُوا مُقِيمِينَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَمَا كَانُوا يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ وَلَا أَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِهَا ذُكِرَ هَذَا مُفَرَّقًا وَكُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمَنْفِيَّةِ مَأْخَذُهَا بِالِاسْتِقْرَاءِ فَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ مَكَانٌ يُجْمَعُ فِيهِ إلَّا مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَبِهَذَا صَرَّحَ الشَّافِعِيُّ كَمَا