يَحْيَى فِي رِوَايَتِهِ وَلَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْمَسَاجِدِ إلَّا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ١ وَيَشْهَدُ لَهُ صَلَاةُ أَهْلِ الْعَوَالِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ كَمَا فِي الصَّحِيحِ٢ وَصَلَاةُ أَهْلِ قُبَاءَ مَعَهُ٣ كَمَا رَوَاهُ ابْن مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ.
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْهَدَ الْجُمُعَةَ مِنْ قُبَاءَ٤.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ أَهْلَ ذِي الْحُلَيْفَةِ كَانُوا يَجْمَعُونَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ أَذِنَ لِأَحَدٍ فِي إقَامَةِ الْجُمُعَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِ الْمَدِينَةِ وَلَا فِي الْقُرَى الَّتِي بقربها٥.
تنبيه قول الرَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ إنَّ الشَّافِعِيَّ دَخَلَ بَغْدَادَ وَهِيَ تُقَامُ بِهَا جُمُعَتَانِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْجَامِعَ الْآخَرَ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ دَاخِلَ سُورِهَا فَقَدْ قَالَ الْأَثْرَمُ لِأَحْمَدَ أَجْمِعْ جُمُعَتَيْنِ فِي مِصْرٍ قَالَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا فَعَلَهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَمْ يَخْتَلِفْ النَّاسُ أَنَّ الْجُمُعَةَ لَمْ تَكُنْ تُصَلَّى فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي عَهْدِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ إلَّا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي تَعْطِيلِ النَّاسِ مَسَاجِدَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجْتِمَاعِهِمْ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجُمُعَةَ خِلَافُ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَأَنَّهَا لَا تُصَلَّى