النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ١ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَوَقَعَ عِنْدَهُ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ وَعِنْدَ غَيْرِهِ عَنْ خَلِيفَةَ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ الصَّوَابُ هَذَا وَمَنْ قَالَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَقَدْ أَخْطَأَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ ثُمَامَةَ بْنِ أَثَالٍ فَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أَثَالٍ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ٢ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مُطَوَّلًا وَفِيهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَاغْتَسَلَ وَلِلْبَزَّارِ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ إلَى حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ فَمُرُوهُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَكِنْ عِنْدَهُمَا أَنَّهُ اغْتَسَلَ وَلَيْسَ فِيهِمَا أَمْرُ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ٣.
تَنْبِيهٌ: وَقَعَ الْأَمْرُ بِالْغُسْلِ لِغَيْرِ الِاثْنَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لِجَمَاعَةٍ فَمِنْهُمْ وَاثِلَةُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٤ وَمِنْهُمْ قَتَادَةُ الرَّهَاوِيُّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا٥ وَمِنْهُمْ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ وَأَسَانِيدُهَا ضَعِيفَةٌ.
قَوْلُهُ وَذَكَرَ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّ فِي غُسْلِ الْحِجَامَةِ أَثَرًا كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ الْجَنَابَةِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمِنْ الْحِجَامَةِ وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ٦ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ