Lewati ke konten

Kitab: رسالة الغفران · Pengarang: أبو العلاء المعري

Baca halaman 134

  1. دين دعبل

دونه. وإنما هي مقادير، يديرها في العلو مدير، يظفر بها من وفق، ولا يراع بالمجتهد أن يخفق.

وقد دلت أشياء في ديوانه أنه كان متألهاً، ومثل غيره من الناس متدلهاً فمن ذلك قوله:

ولا قابلاً إلا لخالقه حكما

وقوله:

ما أقدر الله يخزي بريته ... ولا يصدق قوماً في الذي زعموا

وإذا رجع إلى الحقائق، فنطق اللسان لا ينبيء عن اعتقاد الإنسان، لأن العالم مجبول على الكذب والنفاق، ويحتمل أن يظهر الرجل بالقول تديناً، وإنما يجعل ذلك تزيناً، يريد أن يصل به إلى ثناء، أو غرض من أغراض الخالبة أم الفناء، ولعله قد ذهب جماعة هم في الظاهر متعبدون، وفيما بطن ملحدون.

دين دعبل

وما يلحقني الشك في أن دعبل بن علي لم يكن له دين، وكان يتظاهر بالتشيع، وإنما غرضه التكسب، وكم أثبت نسباً بنسب ولا أرتاب أن دعبلاً كان على رأي الحكمي وطبقته، والزندقة فيهم فاشية، ومن ديارهم ناشية.

وقد اختلف في أبي نواس: ادعي له التأله وأنه كان يقضي صلوات نهاره في ليله، والصحيح أنه كان على مذهب غيره من أهل زمانه، وذلك أن العرب جاءها النبي ﷺ، وهي ترغب إلى القصيد، وتقصر هممها عن الفصيد، فاتبعه منها متبعون، والله أعلم بما يوعون، فلما ضرب الإسلام بجرانه، واتسق ملكه على أركانه، مازج العرب غيرهم من الطوائف، وسمعوا كلام الأطباء وأصحاب الهيئة وأهل المنطق، فمالت منهم

Rujukan halaman ini: رسالة الغفران، ص 134 (SanadKitab #1589, hlm. urut 129)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.