وفي باب اللَّام.
(١٧٧٦) أخبرنا محمد بن الحُسَين بن الفَضْل القَطَّان، حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت الصَيْرَفِي، حدثنا الحَسَن بن عَلِي الكَرَابِيْسِي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن غَالِب -كذا في الكتاب، وإنما هو ابن أبي غَالِب- حدثنا هُشَيْم، حدثنا العَوَّام بن حَوْشَب، عن لَهَب بن الخَنْدَق، قال: كان عَوْفُ بنُ النُعْمَان الشَيْبَاني يقول: «لأن أَمُوت قَائمًا عَطَشًا أَحَب إِليَّ مِنْ أن أكونَ مِخْلافًا لمَوعِد» (¬١).
(١٧٧٧) أخبرنا عَلِي بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصَفَّار، حدثنا أحمد بن منصور الرَمَادِي، حدثنا عبدُ الرَزَّاق، أخبرنا مَعْمَر (¬٢)، عن الزُّهْري، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أبيه، قال: «إنا لَواقِفُون مع عُمَر عَلى الجَبَل بِعَرَفَة إذ سمعتُ رَجُلًا يَقُول: يا خَلِيفَة، فقال أَعْرَابِيٌ خَلْفِي مِنْ لِهْبٍ: ما لهذا الصوت قطع الله لَهْجَتَهُ، والله لا يَقِفُ أَميرُ المؤمنين بعد هذا العام هاهُنا أبدًا، قال: فَشَتَمْتُه وآذَيْتُه، قال: فلما رَمَيْنَا الجَمْرَة مَع عُمَر أَقْبَلَت حَصَاةٌ فَأصابت رَأْسَه فَفَتَحَتْ عِرْقًا مِنْ رَأْسِه، فقال رَجُلٌ: أُشعِرَ أَميرُ المُؤمنين، والله لا يَقِفُ بَعد هَذا العام هاهُنا أبدًا، قال: فَالْتَفَتُّ فإذا هو ذلك اللِّهْبي. قال: فوالله ما حَجَّ عُمَرُ بَعْدَها».