في حكمة الله، والنبي ﷺ أعطى المتوكلين، ومع ذلك كان يأخذ بالأسباب» (١) (٢)، فيتبين لنا مما سبق أن الأخذ بالأسباب الحافظة للإنسان، والرافعة عنه الضرر هي من التوكل، وليست مضادة له.
الدليل الثاني:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» (٣).
وجه الدلالة:
لم يقل ﷺ: «وصحته»، والأصل أن الإنسان سليم، وقد اكتفى بالأصول الدين والخلق (٤).
الرد على وجه الدلالة:
أن هذا على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، وأن الصلاح يشمل صلاحه من الأمراض، وقد جاء في الحديث: «فاذهب فانظر إليها؛ فإن في أعين الأنصار شيئًا». (٥)
وفي حديث جابر ﵁، أن النبي ﷺ أرسل أم سليم فقال: "شمي عوارضها، وانظري إلى عرقوبها ... » (٦).