Lewati ke konten

Kitab: شفاء العليل وبل الغليل في حكم الوصية بالختمات والتهاليل - ط إسطنبول · Pengarang: ابن عابدين

Baca halaman 178

والمعلمون والأئمة والمؤذنون من غلات الأوقاف إنما يأخذونه صلة وصدقة وبرا ومجازاة على الإحسان لا اجرة وجعالة فمن ظن غير ذلك فقد ظن بهم ظن السوء ومن شك في شيء مما ذكرنا فلينظر في بصائر الأوقاف المتقدمة وسجلاتها فإن الذى يكتب فيها هذا ما وقف وحبس وسبل وتصدق وحرر وأبد ثم يؤكدون ذلك أشد تأكيد فيكون في آخره صدقة جارية محررة محرمة مؤبدة يعطى للإمام من ذلك كذا وللمؤذن كذا وللمدرس كذا وهلم جرا ويكتبون بعد ذلك ابتغاء مرضات الله تعالى وطلبا للثواب ولا يوجد في بصائر الأوقاف ذكر الإجارة ولا الجعالة انتهى ملخصا ولنذكر بعض ما حرره في ذلك الكتاب، وإن لم يكن في محله او استلزم نوع اسهاب، لأن مبنى كلامنا على التوضيح، والتأييد بكثرة النقول وزيادة التصريح، فقال بعد كلام فقد علمت أن تجويز الإجارة للضرورة وما لا ضرورة فيه لا تجوز الإجارة اصلا كالصلاة والصوم وقراءة القرآن والاصل فيها أن وجوب الإخلاص في كل العبادات شرط في كونه الله تعالى فحرم ارادة الدنيا بعمل الآخرة فلا تكون العبادة بالاجرة خالصة لله تعالى بل هي ملحقة بالرياء بلا شبهة والرياء حرام بالادلة القطعية، ثم حرر أن قول المتأخرين بجواز أخذ الاجرة على الامامة والاذان وتعليم القرآن إنما ارادوا به الاخذ على طريق الصلة والقربة بسبب اتصاف المعطى بعمل من اعمال البر وكذا ارزاق القضاة او يكون مرادهم بالاجرة ما يؤخذ في مقابلة اتعاب النفس في الامامة والتأذين في حضور موضع معين وقيامه به وقتا معينا فإنه ليس بواجب عليه وليس من نفس العبادة وكذا اتعاب نفسه في تلقين سورة شخصا معينا ليس بواجب عليه إلا أن لا يوجد غيره تجويز الإجارة فيها ليس من حيث انها عبادة بل من حيث أنها وسيلة لها، فإن عمل الآخرة نوعان، الأول ما يكون قربة مقصودة بالذات كالصلاة والصوم والتلاوة والتسبيح والحج ونحوها فلا يجوز أخذ الاجرة عليه لأنَّه ما شرع الا بوصف العبادة والخلوص لله تعالى وارادة الدنيا به قلب الموضوع، والثاني ما يكون وسيلة وآلة للنوع الأول كالتعليم والامامة ونحوهما ولا خلاف أنه إذا وجد النية فيه لله تعالى يكون قربة يثاب عليها والا لا ولكن يبقى كونه وسيلة وآلة والمتقدمون لم يجوزوا أخذ الاجرة على النوعين لأن وضعهما لنفع الآخرة والمتأخرون الحقوا الثاني بعمل الدنيا في جواز أخذ الاجرة للضرورة من حيث كونها وسيلة، فإذا فهمت ذلك علمت أنه ليس في مذهب الحنفى وغيره جواز أخذ الاجرة على العبادة المقصودة بالذات وإنما هي على الوسائل من حيث كونها وسيلة، والحاصل أن أخذ الاجرة

Rujukan halaman ini: شفاء العليل وبل الغليل في حكم الوصية بالختمات والتهاليل - ط إسطنبول، ص 178 (SanadKitab #1614, hlm. urut 28)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.