يا رسول الله إني أصبت حداً فأقمه علي فسكت عنه، وأقيمت الصلاة، فلا أنصرف نبي الله ﷺ قال أبو أمامة: فاتبع الرجل رسول الله حين انصرف، واتبعنا رسول الله ﷺ. انظر ما يريد على الرجل، فلحق الرجل رسول الله ﷺ: أرأيت حين خرجت من بيتك أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء، قال بلى يا رسول الله، قال: ثم شهدت الصلاة معنا، فقال: نعم يا رسول الله، قال: فقال رسول الله ﷺ: فإن الله قد غفر لك حدك - أو قال - ذنبك" (١) .
مما سبق نلخص إلى أن هذا الحديث صحيح وإطلاق النكارة عليه من قبل بعض الأئمة كان في حدود اطلاعهم، والله أعلم.
المثال الثالث:
حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر ﵄ قال: نهى النبي ﷺ عن بيع الولاء وهبته" (٢) .
فهذا الحديث تفرد به عبد الله بن دينار عن ابن عمر، ثم اشتهر عنه، حتى قال مسلم لما أخرجه في صحيحه: الناس كلهم عيال على عبد الله بن دينار في هذا الحديث.
وقال الترمذي بعد تخريجه: حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار، رواه عنه شعبة وسفيان ومالك.