وقال ابن خزيمة: إنما هو من قول أبي سعيد الخدري لا عن النبي ﷺ فهذا الحديث قد رواه قتادة (١) وحميد الطويل (٢) وغيرهما من الثقات عن أبي المتوكل عن أبي سعيد موقوفاً عليه.
فالإمام البخاري حكم على الرواية المرفوعة بالخطأ لأنها مخالفة لرواية جامعة من الحفاظ.
ولم يتفرد الإمام البخاري بهذا الحكم فقد تبعه عليه كل من الإمام الترمذي –﵀ والبزار وابن خزيمة وأبي زرعة وأبي حاتم الرازيين.
قال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن حديث رواه معتمر ابن سليمان عن حميد الطويل عن أبي المتوكل عن أبي سعيد، أن النبي ﷺ كان يرخص في الحجامة والمباشرة للصائم.
فقال (أبو حاتم، وأبو زراعة) : هذا خطأ إنما هو عن أبي سعيد قوله، رواه قتادة وجماعة من الحفاظ عن حميد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قوله.
قلت: إن إسحاق الأرزق، رواه عن الثوري عن حميد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد عن النبي ﷺ.
قالا: وهم إسحاق في الحديث.
قلت: قد تابعة معتمر.
قالا: وهم فيه أيضاً معتمر" (٣) .
في الأمثلة السابقة أمكن ترجيح الرفع على الوقف أو العكس حسب القرائن والمرجحات، لكن هناك أحاديث تختلف في الرفع والوقف، فيرجح