الإسناد إذا انتهى إلى الصحابي قيل بعده عن رسول الله ﷺ فلما جاء هنا بعد الصحابي ذكر صحابي آخر والحديث من قوله كان ظناً غالباً على أن ضبطه هكذا أتقن ضبطاً" (١) .
وهناك من النقاد من رجح رواية سالم من هؤلاء:
ابن المديني فيما حكاه الترمذي في جامعه وابن عبد البر (٢) .
وكذلك صححها بعض المتأخرين كالنووي والداودي وغيرهما.
قال النووي: "لم تقع هذه الزيادة في حديث نافع عن ابن عمر، ولذلك لا يضر فإن سالماً ثقة، بل هو أجل من نافع فزيادته مقبولة" (٣) .
ونقل ابن التين عن الداودي: "هو وهم من نافع والصحيح ما رواه سالم مرفوعاً في العبد والثمرة" (٤) .
قال ابن التين معقباً على قول الداودي: "لا أدري من أين أدخل الوهم على نافع، مع إمكان عمر أن يكون قال ذلك على جهة الفتوى مستنداً إلى ما قاله النبي ﷺ وقد سبق نقل الترمذي عن البخاري تصحيح الطريقين معاً (٥) .
وعلى كل ليس القصد الخروج بحكم فاصل في هذا الحديث – وإن كنت أميل إلى إمكان تصحيح الروايتين معاً – ولكن القصد بيان أن نقاد الحديث قد تختلف أنظارهم واجتهاداتهم في ترجيح الوقف على الرفع أو العكس أو تصحيح الطريقين معاً.