حكى الإجماع على ذلك الغزالي في المستصفى (١) والرازي في المحصول (٢) وغيرهما.
قال الخطيب البغدادي: " ويجب أن يكون وقت الأداء مسلماً لأن الله تعالى قال: (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ((٣) وإن أعظم الفسق الكفر، فإن كان خبر الفاسق مردوداً مع صحة اعتقاده فخبر الكافر بذلك أولى (٤) فالإسلام إذا شرط عند الأداء والتبليغ وليس شرطاً عند التحمل فيصح تحمل الكافر " وقد ثبت روايات كثيرة لغير واحد من الصحابة كانوا حفظوها قبل إسلامهم وأدوها بعده " (٥) .
وأضرب أمثلة على ذلك من صحيح البخاري ﵀:
١) رواية جبير بن مطعم، والتي أخرجها البخاري في صحيحه حيث قال: " سمعت النبي ﷺ قرأ في المغرب بالطور " (٦) .
قال الحافظ ﵀: " وللمصنف في المغازي من طريق معمر في آبره قال: " وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي " واستدل به على صحة أداء ما تحمله الراوي في حال الكفر، وكذا الفسق إذا أداه في حال العدالة " (٧) .
٢) وروايته التي أخرجها الإمام البخاري أيضاً، قال ﵁: " أضللت بعيراً لي فذهبت أطلبه يوم عرفه فرأيت النبي ﷺ واقفاً