الجدب وفكّتها، وجلت هبوة القحط وكفّتها؛ وهوّنت مصاعب المساغب، وخلّفت سواحب السحائب، وأطفأت - ولله الحمد - بوار النّوائب؛ فقد سررنا بحسنتنا جعله الله ممن تسرّه الحسنة، وقد نبّهنا من سنتنا لأن نستقبل بالحمد الولى السنة، وقد قوّى النية وقوّمها، واستزاد لهم بلسان الشكر الفصيح، وتناول لهم بباع التلطّف الفسيح، وألقح لهم سحائب، محلّه منها محلّ ملقحها من الرّيح، واقتضى ما يعرضه أن خرج الأمر بأن يضاعف المحمول في كل عام، ولا يخصّ به خاصّ دون عام؛ وأمرنا أن يوفّر جلب الجلاّب، وتوقر ظهور الرّكاب، ليجمع للحرم الشريف بين برّ البر والبحر. وبين حمل البطن والظّهر؛ فتظلّ السنة ودودا ولودا، ويشاهد المحلّ الشريف وقد نأى عنه المحل شريدا؛ وتحطّ القلوع عما يحطّ عنه أمثالها من السحائب، وتستريح الأنفس اللواغب، فأما ما ألقاه إلى رسوله، فقد أسمع ما أسنده إليه، وأعيد بما يعيده عليه؛ وقد تكاثرت بولاء الشريف الأشهاد، فغنى عن الاستشهاد، وأغنته الحظوة بجميل رأينا عما نأى أخذه لشفعة العطاء، بل لشفاعة الاجتهاد، إن شاء الله تعالى.
Kitab: Mufarrijul Kurub · Pengarang: ابن واصل
Baca Juz 3, halaman 378
Rujukan halaman ini: مفرج الكروب في أخبار بني أيوب، ج 3، ص 378 (SanadKitab #16362, hlm. urut 1262)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.