حرمدان (١) فيه نسخ الأيمان التي استحلف بها من وافق ابن المشطوب، وكتب الأمراء والملوك الواصلة إليه. فشفع فيه الأمير فخر الدين بن شيخ الشيوخ صدر الدين بن حمويه - وكان ورد رسولا إلى الملك الأشرف من السلطان الملك الكامل، وهو قريب القاضى نجم الدين لأن أم فخر الدين هى إبنة شهاب الدين بن شرف الدين بن أبى عصرون - فأطلقه الملك الأشرف لأجل فخر الدين فورد إلى حماة، وتوفى بها سنة إثنتين وعشرين وستمائة.
ذكر وفاة الملك المنصور صاحب حماة ﵀ (٢)
وفى ذى القعدة من هذه السنة، توفى الملك المنصور ناصر الدين محمد ابن الملك المظفر تقى الدين عمر بن شاهان شاه بن أيوب ﵀ بقلعة حماة.
وكانت مدة مرضه احدى (٣) وعشرين يوما. وكان مرضه حمى حادة محرقة، وتأدت به إلى أن ورم دماغه، واشتعل ذهنه. وأوصى في مرضه باخراج [٩٦ ا] من في حبسه، وقال: «في حبسنا من قد ظلمنا بأخذ مالنا». وأعتق جميع مماليكه وإمائه، وأثمانهم تجل عن الحصر.
ذكر سيرته ﵀
كان ﵀ ملكا جليلا، شجاعا مقداما، عالما فاضلا، يحب العلماء والفضلاء وأهل الأدب والشعر، ويحب سماع المديح ويجيز عليه الجائزة