ودخلت سنة سبع وعشرين وستمائة
والسلطان الملك الكامل بالديار المصرية، وأخوه الملك الأشرف مقيم بدمشق مالك لها ولبلادها [إلى العقبة (١)]، وعسكره محاصر (٢) لبعلبك [وفيها الملك الأمجد بهرام شاه (٣)]؛ وبحماة الملك المظفر وله معها المعرة (٤)؛ وأخوه الملك الناصر [قلج أرسلان (٥)] بقلعة بعرين؛ والملك المجاهد بحمص وقد زيد عليها سلمية (٦).
ولما كان الملك الكامل نازلا بها كان معسكره بالقرب من تل عال يقال له شميميش (٧). فقال الملك الكامل: «لو بنى فوق هذا التل قلعة، كانت تكون في غاية الحصانة». فاستأذنه الملك المجاهد أن يبنى لنفسه فوقها قلعة فأذن له فيه (٨).