يونس بن مودود بن الملك العادل [بن أيوب] (١)، ثم حملها الأمراء على مراتبهم واحدا (٢) بعد واحد إلى أن صعد إلى القلعة. ثم أمر الملك الكامل بتجديد عقده على [ابنة (٣) عمه] عاشورا خاتون [بنت السلطان الملك الكامل (٤)] فجدد العقد.
[وبلغنى أنه كتب الملك الناصر لما جرى ذلك إلى نائبه بالكرك يخبره بإحسان الملك الكامل إليه. وتمثل في الكتاب ببيت من أبيات أبى الطيب المتنبى وهو] (٥):
سيعلم قوم خالفونى وشرّقوا ... وغرّبت أنى قد أصبت وخابوا (٦)
وأرسل الملك الأشرف والموافقون له رسلا إلى الملك الكامل يقولون له (٧):
«إنا قد اتفقت كلمتنا، ونطلب منك إنك لا تعود تخرج من مصر ولا تنزل إلى الشام، وتحلف لنا على ذلك». فلما سمع رسالتهم (٨) قال لهم: [«أنتم قد اتفقتم، فما تطلبون من يمينى؟ احلفوا لى أنتم أيضا أن لا تقصدوا بلادى، ولا تتعرضوا لشىء مما في يدى، وأنا أوافقكم على ما تطلبون (٩)»]. ثم اتفق أنه