ومن مصافاته التي نصر فيها أنه كسر عسكر الموصل على بوشزه (١)، وكان جمع صاحب الموصل أكثر من جمعه [بكثير (٢)]. وخرج سلطان الروم في جمع عظيم ومعه الملك الأفضل بن صلاح الدين مقدرا في نفسه أنه يملك الشام [والشرق (٣)] جميعه، ويستولى على ممالك بنى أيوب، فقصده الملك الأشرف فانكسر سلطان الروم بمقدمة عسكر الملك الأشرف وبعض الجند، وولى [سلطان الروم] (٤) منهزما لا يلوى على شىء، واستعاد [منه (٥)] الملك الأشرف كل ما اخذ من البلاد. وأعطى الملك الأشرف كل ما (٦) فتحه للملك العزيز [٢٠٠ ا] صاحب حلب لم (٧) يأخذ منه [لنفسه (٨)] شيئا. ولحسن سيرته التجى (٩) إليه صاحب الموصل وصاحب حماة وصاحب حمص وذبّ عن الجميع وحماهم.
وكان [﵀ (١٠)] حسن العقيدة، جميل الطوية، يميل إلى أهل الصلاح والدين والعلم، [ويكره الفتن والعصبيّة في المذاهب (١١)]. ووقعت بين الشافعية والحنابلة فتنة بدمشق (١٢) بسبب العقائد، وتعصب الشيخ عز الدين [بن (١٣)] عبد السلام على الحنابلة جدا لميله إلى [مذهب (١٤)] أبى الحسن الأشعرى. وجرى بسبب