ولما (١) طلعت الشمس ورأى مماليكه ما هم فيه من القلة والحالة التي دفعوا (٢) إليها [٢٠ ا] واقعهم البكاء والنحيب. واعترضهم جماعة من العربان وغيرهم وحاربوهم، فقاتلهم الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٣)] وأصحابه فانتصر عليهم، ومضى إلى نابلس فنزل بظاهرها [بالمنزلة التي يقال لها بلاطة (٤)].
ولما وصلت العساكر [الذين فارقوه (٥)] إلى دمشق قوى بهم الملك الصالح [عماد الدين (٦)] اسماعيل وتمكن أمره. وكان وزيره أمين الدولة سامريا (٧) فأسلم في صباه، وحسن إسلامه. وكان عمه (٨) وزير صاحب بعلبك الملك الأمجد (٩)، [﵀ (١٠)]، ومدبر دولته وفيه (١١) يقول بعض الشعراء:
الملك الأمجد الذى شهدت ل ... هـ البرايا بالعقل والفضل
أصبح في السامرى معتقدا ... معتقد السامرى في العجل
وحكى [لى (١٢)] أنه قال لابن أخيه أمين الدولة لما أسلم: «يا ولدى إن كنت ندمت على إسلامك، فأنا أسيرك إلى [بلد من] (١٣) بلاد الفرنج تكون فيه وترجع (١٤)