طمعا فيهما. ثم كتب (١) الملك المنصور صاحب حمص إلى [الملك (٢)] المظفر صاحب حماة [يخبره بذلك ويقول في كتابه (٣)] أن المحارفين قد رجعا من (٤) غزة ولم يفلحا - يعنى (٥) بالمحارفين الملك الناصر والملك الصالح. وأراد بهذه المكاتبة إغاظة الملك المظفر لعلمه بميله إلى الملك الصالح. [ونذكر الآن سبب مجئ النجاب إلى الملك الصالح بالفرج، إن شاء الله تعالى (٦)].
ذكر القبض على الملك العادل بن الملك الكامل ببلبيس
قد ذكرنا، ما كان الملك العادل يعانيه من اللهو واللعب وتقديمه جماعة (٧) لا يصلحون للتقدم، وانما قدمهم لمشاركتهم له فيما [كان (٨)] يعانيه، وإعراضه عن أكابر الدولة وعظمائهم (٩). وإنما كان الحامل له [على (١٠)] هذا صغر سنه، فإنه كان عمره لما ولى الملك [نحو (١١)] عشرين سنه، فنفر منه [٢٦ ب] بهذا السبب الأمراء وأكابر الدولة.