وقد قويت شوكتهم فاستولوا على أكثرها، وقد أصبحت ولايتهم من حدّ ماردين إلى عريش مصر - ما عدا البلاد الباقية بيد المسلمين -، وقد كان البرسقى - مع شجاعته - يكفّ بعض عاديتهم، فمذ قتل زاد طمعهم، وولده طفل، ولا بد للبلاد من رجل شهم شجاع ذى (١) رأى وتجربة يذبّ عنها ويحمى حوزتها، وقد أنهينا الحال إليك لئلا يجرى خلل أو وهن على المسلمين، فيختص اللوم بنا، ويقال لنا: لم لا أنهيتم إلينا جلية الحال». فأنهى الوزير ذلك إلى السلطان، فشكرهما عليه، وأحضرهما، واستشارهما (٢) فيمن يصلح للولاية، فذكرا (٣) جماعة، منهم: عماد الدين زنكى، وبذلا عنه - تقربا إلى خزانة السلطان - مالا جليلا، فأجاب [السلطان] إلى ذلك، لما يعلمه من كفايته لما يليه؛ وولاّه البلاد كلها، وكتب منشوره بذلك (٤) وضم إليه ولده الملك ألب أرسلان - المعروف بالخفاجى - وجعله أتابكه، فمن ثم قيل لزنكى: «أتابك (٥)»، فسار أتابك زنكى (٤).
Kitab: Mufarrijul Kurub · Pengarang: ابن واصل
Baca Juz 1, halaman 33
Rujukan halaman ini: مفرج الكروب في أخبار بني أيوب، ج 1، ص 33 (SanadKitab #16362, hlm. urut 64)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.