أفضل الصلاة والسلام، ولده حام، فلم يجبه وتقلّب يمينا وشمالا، ولا أحد من أولاده. فدعا نوح ﵇ على حام أن يجعل أولاده أذلاّء عبيدا لولد سام.
وكان مصر نائما إلى جانب جدّه حام، فلما سمع دعاء نوح على جدّه قام يسعى إليه وقال: يا جدّي قد أجبتك إذ لم يجبك أبي ولا أحد من أولاده، فاجعل لي دعوة من دعائك. ففرح به نوح ﵇ ووضع يده على رأسه وقال: اللهم إنه قد أجاب دعوتي فبارك فيه وفي ذرّيته، وأسكنه الأرض المباركة التي هي أمّ البلاد وغوث العباد التي نهرها أفضل أنهار الدنيا، واجعل فيها أفضل البركات، وسخّر له ولولده الأرض وقوّاهم (١) عليها وذلّلها لهم (٢).
فملك مصر وأعمالها بيصر بن حام.
[بناء مصر القديمة]
فلما توفّي بيصر استخلف ولده مصر، فبنا (٣) مصر القديمة وسمّيت به.
[ملوك مصر]
ثم إنّ مصر ولد له أربعة (من الولد) (٤). . ﷿ خلق ملكا في غامض علمه، رجله الواحدة بقدر السماوات والأرض والعرش والكرسيّ. ورجله الأخرى مشتالة في غامض علم الله، وتسبيحه: «يا ربّ أين أضعها». فسبحان الله الكبير المتعال.
ثم ملكها بعد الوليد بن دومغ (٥) ولده الريّان (٦) صاحب يوسف الصّدّيق ﵇.
وكان الريّان قد رأى رؤيا في منامه فعبّرها يوسف ﵇ وهو في السجن،