وآحادها. وقد سبق بيان الحق في ذلك بأنها أزلية النوع دون الآحاد.
ومن تأمل كلام الناظم ﵀ في صفة الكلام يلحظ فيه بعض التردد والاختلاف.
فقد رد في الشرح على المعتزلة في قولهم بخلق القرآن (¬١). ورد على الأشاعرة في قولهم بالكلام النفسي، ونقل نصوصًا في إبطال ذلك (¬٢). وأورد نقولًا في تقرير مذهب السلف من أن كلامه ﷾ منه بدأ وإليه يعود، وأنه بحرف وصوت، وأنه داخل تحت إرادة الله تعالى ومشيئته فالله تعالى يتكلم إذا شاء متى شاء (¬٣).
ثم إنه قال في تحرير مذهب السلف في ذلك: "وتحرير مذهب السلف أن الله تعالى متكلم كما مرّ، وأن كلامه قديم، وأن القرآن كلام الله، وأنه قديم حروفه ومعانيه" (¬٤).
وقال أيضًا: "بل هذا القرآن هو كلام الله، وهو مثبت في المصاحف، وهو كلام الله مبلغًا عنه مسموعًا من القراء ليس هو مسموعًا منه تعالى، فكلامه قديم، وصوت العبد مخلوق" (¬٥).
فظاهر كلامه في النظم موافقة القائلين بالكلام النفسي، إلا أنه