تعطيل. فمن شبه الله تعالى (¬١) بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسَه أو وصفه (¬٢) به رسولُه تشبيهًا. فالمشبّه يعبد صنمًا، والمعطّل يعبد عدمًا، والموحّد يعبد إلهًا واحدًا صمدًا، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
والكلام في الصفات كالكلام في الذات، فكما أنا نثبت ذاتًا لا تشبه الذوات، فكذا نقول في صفاته (¬٣) إنّها لا تشبه الصفات. فليس كمثله شيء لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله. فلا نشبّه صفاتِ الله بصفات المخلوقين.
ولا نزيل عنه سبحانه صفةً (¬٤) من صفاته لأجل شناعة (¬٥) المشنِّعين، وتلقيب المفترين. كما أنّا لا نبغض أصحابَ رسولِ الله ﷺ لتسمية الروافض (¬٦) لنا
Rujukan halaman ini:نونية ابن القيم الكافية الشافية - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 24 (SanadKitab #16422, hlm. urut 564)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.