الإسلامية ولا هى بالفكرة التى جاءت عفو الخاطر. وإذا كان من الطبيعى أن تجتذب فعال منشئ الدين الجديد وأقواله على الفور اهتمام معاصريه وتلصق بذاكرتهم ويزداد هذا الأثر فى نفوس المؤمنين به من أهل الجيل الثانى، وقد انصرف هذا الاهتمام إلى تثبيت سنن العبادة والشريعة المقررة جريًا على تقاليد النبى ﷺ واقتداء به، كما انصرف إلى تخليد ذكر المغازى على غرار ما كان يفعل العرب فى الجاهلية، تلك المغازى التى اشترك فيها المسلمون تحت راية قائدهم الذى كان جل أتباعه ينظرون إليه نظرتهم إلى أمير (٢) * استطاع بفضل حكمته وشجاعته المؤيدين بروح من اللَّه، أن يحرز من آيات النصر أروعها وأعظمها أثرًا فى النفوس، وقد كان الحافز الأول إلى هذا الاهتمام هو الذى دفع القوم، كما نعلم، إلى إقامة السنة فى تلك الصورة المأثورة من الحديث المروى، وهذه الصورة وإن بدت على هيئة مجموعة من المعلومات تتعلق بحياته ﷺ، فإنها فى الحق تختلف عن ذلك اختلافًا كبيرًا من حيث غرضها وطبيعتها. وكان الحافز الثانى بدوره هو السبب فى اهتمامهم بالقصص التى تتصل بحياة النبى ﷺ فى المدينة وتحفل إلى حد كبير بالمغازى. فليست هذه المغازى إلا استمرارًا أو تطورا لأيام
Kitab: Mujaz Da'iratil Ma'arif al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 19, halaman 6018
Rujukan halaman ini: موجز دائرة المعارف الإسلامية، ج 19، ص 6018 (SanadKitab #16521, hlm. urut 5941)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.