باب حكم الإجماع
(حكمه في الأصل) إنما قيد بقوله: "في الأصل" لأن الأصل في الإجماع أن يكون موجبًا للعلم قطعًا، وما لم يكن موجبًا للعلم قطعًا كان بسبب العارض كما إذا ثبت الإجماع بسكوت البعض وكثبوت إجماع الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- على بطلان الحكم فيما وراء اختلافهم كما أن الأصل في خبر الرسول أن يكون موجبا للعلم، وما لم يكن موجبا يكون بواسطة الشبهة وهي شبهة عدم السماع من الرسول ﵇ فكذلك هاهنا، وقوله: (حكمًا شرعيًا) فالأولى أن يمون انتصابه على الحال لاتصافه بصفة على ما مر في شرح الخطبة في قوله: "دينا رضيًا"
(ومن أهل الهوى من لم يجعل الإجماع حجة) وهو أبو بكر الأصم و