وقوله: ("قال: فإن لم تجد في كتاب الله تعالى") ولم يقل فإن لم يكن في كتاب الله؛ لأن الله تعالى بين كل شيء فيه حيث قال: (وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) وقال تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ)، ثم لم يذكر في هذا الحديث التمسك بالإجماع مع أن الإجماع في كونه حجة فوق القياس، لما أن الإجماع لم يكن حجة وقت حياة النبي ﵇.
(وقد روينا ما هو قياس بنفسه) كما في قوله ﵇: "فإنها من الطوافين عليكم" وكقوله ﵇ للخثعمية: "أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أما كان يقبل منك؟ قالت: نعم. قال: فدين الله أحق"وقوله ﵇ لعمر ﵁ حين سأل عن القبلة للصائم، فقال ﵇: "أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكان يضرك؟ قال: لا.