وكذلك قال أبو حنيفة- ﵀: إذا نوى الصوم من النهار ثم أفطر لا كفارة عليه. لظاهر قوله ﵇: "لا صيام لمن لم ينو الصيام من الليل".
(لشبهة في الرؤية) يعني يحتمل أنه أخطأ في رؤية الهلال صار ذلك الاحتمال شبهة في حق وجوب الصوم عليه قطعًا، فلم تجب الكفارة بالأكل في ذلك اليوم متعمدًا لذلك.
(فإنه ألحقها بسائر الكفارات) أي كما أن سائر الكفارات وهي كفارة اليمين والظهار والقتل الخطأ لا تسقط بالشبهة اعتبارًا لرجحان جانب العبادة، فكذلك كفارة الفطر، إلا أنا أثبتنا ما قلنا أي أن جهة العقوبة راجحة في كفارة الفطر (استدلالًا بقول النبي ﵇: "من أفطر في رمضان متعمدًا فعليه ما على المظاهر").