ذلك تكليفًا بما ليس في الوسع ثم البلوغ بطريقين: بطريقة السماع صريحًا، وبطريقة الاستفاضة والشهرة.
أما السماع: فلا شبهة فيه.
وأما الاستفاضة: فإنها تقوم مقام السماع والبلوغ.
ألا ترى أن النبي ﵇ سمي نفسه مبلغًا إلى جميع الناس، ومعلوم أنه ما بلغ إلى جميع الناس بنفسه بل حصل التبليغ منه تارة بالكتاب وتارة بالرسول وتارة بالتبليغ ثم قال: "ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، ثم قال: اللهم فاشهد"، والمعنى فيه أن الخطاب بعد الشهر صار ميسر الإصابة، فعدم الوصول بعد ذلك كان بتقصير من جهته فلا يكون عذرًا.