وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري "أن رسول الله ﷺ دخل على بعض أهله، فوجد عندهم تمرا أجود من تمرهم، فقال: من أين هذا؟
فقالوا: أبدلنا صاعين بصاع، فقال رسول الله ﷺ: لا يصلح صاعان بصاع، ولا درهمان بدرهم".
وقوله: "لا يصلح صاعان بصاع": عموم في تحريم المكيلات متفاضلة، لأنه معلوم أنه لم يرد به الصاع الذي يكال به.
فإن قيل: هو راجع إلى التمر الذي خرج الكلام عليه.
قيل له: لا يحوز أن تقصره عليه مع عموم لفظه إلا بدلالة.
ويدل عليه أيضا: ما حدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا إبراهيم ابن مروان الواسطي قال: حدثنا يحيى بن زكريا حيويه قال: حدثنا خلف بن خليفة عن أبي جناب عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين، ولا الدينار بالدينارين، ولا الصاع بالصاعين، إني أخاف عليكم الرماء، وهو الربا.
فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله! الرجل يبيع الفرص بالأفراس،