مسألة: [الانتفاع بالرهن بإجارة ونحوها]
قال أبو جعفر: (ولا يؤاجر الرهن، ولا يخرج من يد المرتهن إلا بعد قضاء الدين، ولا ينتفع به).
وذلك لأن في إجارته استحقاق يد المرتهن، وفي ذلك إبطال الرهن.
ولا يركب؛ لأن ركوب الرهن يزيل يد المرتهن.
والمرتهن لا يجوز له أن يركبه؛ لأنه لا يملك منافعه بعقد الرهن، إذ كان عقد الرهن لا يوجب له ملك المنافع.
وما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "الرهن محلوب ومركوب": فإنه يحتمل أن يريد به جواز الرهن فيما يحلب ويركب، كأنه قال ﵊: المحلوب والمركوب يصح رهنه.
ويحتمل أن يحلب، واللبن رهن معه.
ويركبه الراهن عارية من جهة المرتهن، ولا يبطل به حق المرتهن في إعادته إلى يد الراهن.