اللقطة قال: "فإن جاء صاحبها، وإلا فشأنك بها".
وروى بكير الطائي عن أبي البختري قال: "وجد علي ﵁ دينارًا. قال علي: فاشتريت به حنطة، ثم أخبرت النبي ﵊، فقال: رزق سيق إليك، فأكل وأكلنا.
ثم جاء صاحب الدينار، فقضاه النبي ﷺ".
والنبي وعلي ﵉ لم يكونا ممكن تحل لهما الصدقة، وقد أكلا منها.
وجميع هذه الأخبار تدل على أن لواجد اللقطة الانتفاع بها، وأكلها بعد التعريف وإن كان غنيًا.
* قيل له: أما قوله في حديث أبي: فاستمتع بها: فلا دلالة فيه على موضع الخلاف بيننا؛ لأن أبيا كان فقيرًا.
والدليل عليه: "أن أبا طلحة لما جعل أرضًا له لله، فأتى النبي ﷺ، فقال: اجعلها في فقراء قرابتك، فجعلها في حسان وأبي بن كعب".
- وأما قوله في حديث زيد بن خالد الجهني: ثم استنفق بها: فإن معناها في الصدقة؛ لأن الصدقة تسمى نفقة، قال الله تعالى: ﴿وأنفقوا من ما